محمود علي قراعة
368
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
" مجد الجنة هو طعام الجسد ، أما النفس والحس فلهما الله ومحادثة الملائكة والأرواح المباركة " ، " أي شئ يأكل أطعمة الجنة إذا كان الجسد لا يذهب إلى هناك ؟ هل النفس ؟ لا البتة ، لأنها روح . . أي بركة ينالها الجسم إذا لم يأكل ويشرب ، من المؤكد أنه من اللائق أن يكون التمجيد بالنسبة إلى الشئ الممجد . . . ولكن الجسم يكون في الجنة غير قابل للفساد وغير قابل للألم ، وخالدا وخاليا من كل شقاء ، والأطعمة التي لا عيب فيها لا تحدث أدنى فساد " ، " صدقوني أن جسدنا هذا يتطهر على كيفية لا يكون له معها خاصة واحدة من خصائصه الحاضرة ، لأنه سيتطهر من كل شهوة شريرة وسيعيده الله إلى الحال التي كان عليها آدم قبل أن أخطأ ( 1 ) " ! ( ه ) مراقبة الله في العجب : يقول الغزالي إن العجب هو الفرح بكل خير ورفعة وعلم وعمل ورأى وعقل وجمال وقوة ، وكل وصف كمال ، والاطمئنان إليه من حيث أنه صفته ، لا من حيث أنه عطية من الله تعالى ونعمة منه ، فإن انضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه إن له عند الله حقا وأنه منه بمكان ، حتى يتوقع بعمله كرامة في الدنيا ، كأن يتوقع إجابة دعوته ويستنكر ردها بباطنه ، واستبعد أنه يجري عليه مكروه ، سمي هذا دلالا بالعمل ( 2 ) " ! * * * وجاء في إنجيل برنابا " إن كثيرين من العشارين والزواني والخطاة ، سيمضون إلى ملكوت الله ، وسيمضي الذين يحسبون أنفسهم أبرارا ، إلى اللهب الأبدية ( 3 ) " .
--> ( 1 ) راجع ص 264 - 266 من إنجيل برنابا . ( 2 ) راجع ص 104 من الثقافة الروحية في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي لمحمود علي قراعة . ( 3 ) راجع ص 226 من إنجيل برنابا .